أحمد بن الحسين البيهقي
45
شعب الإيمان
ومنها : أن لا يشغله الدعاء عن فريضة للّه تعالى حاضرة فيفوّتها . ومنها : أن يكون دعاؤه سؤالا بالحقيقة لا اختبارا لربّه جلّ ثناؤه . ومنها : أن يّصلح لسانه إذا دعا فلا يخاطب ربّه جلّ ثناؤه بما لو خاطب به كفؤه وقرينه نسبة إلى قلّة الحياء وسوء الأدب ، أو ركاكة العقل . ومنها : أن لا يدعو ضجرا مستعجلا يضمر أنّه إن أجيب في الوقت الذي يريد ، وإلّا يئس وترك ، بل يدعو متعبّدا متخشّعا يضمر أنّه لا يزال يدعو ويتضرّع إلى أن يجاب ، وكلّما زادت الإجابة عنده تراخيا زاد الدّعاء تتابعا وتواليا . ومنها : أنّ حاجته إذا عظمت لم يسألها اللّه عزّ وجلّ مستعظما إيّاها في ذات اللّه تعالى بل يسأله الصغيرة والكبيرة سؤالا واحدا ويرى منّة اللّه تعالى في إجابته إليها عظيمة . وأمّا آدابه فمنها : أن يقدّم التوبة أمام الدعاء . ومنها : الجد في الطلب والإلحاح . ومنها : المحافظة على الدعاء في الرخاء دون تخصيص حال الشدّة والبلاء . ومنها : أن يعزم إذا سأله . ومنها : أن يدعو ثلاثا . ومنها : أن يقتصر على جوامع الدعاء ما لم تعرض له حاجّة بعينها فينصّ عليها . ومنها : افتتاح الدعاء وختمه بالصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ومنها : أن يدعو وهو طاهر . ومنها : أن يدعو وهو مستقبل القبلة . ومنها : أن يدعو في دبر صلواته . . ومنها : أن يرفع اليدين حتّى يحاذي بهما المنكبين إذا دعا . ومنها : أن يخفض صوته بالدعاء . ومنها : أن يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من الدعاء . ومنها : أن يحمد اللّه عزّ وجلّ إذا عرف الإجابة . ومنها : أن لا يخلي يوما ولا ليلة من الدعاء .